الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
102
أصول الفقه ( فارسى )
3 - اختلاف المشتقات من جهة المبادئ و قد يتوهم بعضهم ان النزاع هنا لا يجرى فى بعض المشتقات الجارية على الذات ، مثل النجار و الخياط و الطبيب و القاضى ، و نحو ذلك مما كان للحرف و المهن ، بل فى هذه من المتفق عليه انه موضوع للأعم . و منشأ الوهم انا نجد صدق هذه المشتقات حقيقة على من انقضى عنه التلبس بالمبدا - من غير شك - : و ذلك نحو صدقها على من كان نائما - مثلا - مع ان النائم غير متلبس بالنجارة فعلا أو الخياطة أو الطبابة أو القضاء و لكنه كان متلبسا بها فى زمان مضى . و كذلك الحال فى أسماء الآلة كالمنشار و المقود و المكنسة فانها تصدق على ذواتها حقيقة مع عدم التلبس فعلا بمبادئها : و الجواب عن ذلك : ان هذا التوهم منشؤه الغفلة عن معنى المبدأ المصحح لصدق المشتق . فإنه يختلف باختلاف المشتقات ، لأنه تارة يكون من الفعليات ، و اخرى من الملكات ، و ثالثة من الحرف و الصناعات . مثلا : اتصاف زيد بأنه قائم إنما يتحقق إذا تلبس بالقيام فعلا ، لأن القيام يؤخذ على نحو الفعلية مبدأ لوصف « قائم » و يفرض الانقضاء بزوال فعلية القيام عنه . و اما اتصافه بأنه عالم بالنحو أو انه قاضى البلد ، فليس بمعنى انه يعلم ذلك فعلا أو انه مشغول بالقضاء بين الناس فعلا ، بل بمعنى ان له ملكة العلم أو منصب القضاء ، فما دامت الملكة أو الوظيفة موجودتين فهو متلبس بالمبدا حالا و ان كان نائما أو غافلا . نعم يصح ان نتعقل الانقضاء إذا زالت الملكة أو سلبت عنه الوظيفة ، و حينئذ يجرى النزاع فى ان وصف القاضى - مثلا - هل يصدق حقيقة على من زال عنه منصب القضاء . و كذلك الحال فى مثل النجار و الخياط و المنشار فلا يتصور فيها الانقضاء الا بزوال حرفة النجارة و مهنة الخياطة و شأنية النشر فى المنشار . و الخلاصة : ان الزوال و الانقضاء فى كل شىء بحسبه ، و النزاع فى المشتق إنما